تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

158

تبيان الصلاة

وعلى كل حال بعد ما قال : بأنّه على القول بعدم توجيه التكليف بالناسي وكون لسان « لا تعاد » قبول الناقص منزلة الواجد ، ولازمه هو العفو عن خصوص سهو السّلام لا الحدث ، فالصّلاة تبطل لأجل الحدث الواقع في أثناء الصّلاة ، قال : بأنّه يمكن توجيه صحة الصّلاة بناء على هذه المبنى أيضا بأن يقال : إنّه تارة يقال في قاطعية الحدث وساير القواطع بأنّ معنى كونه قاطعا هو أنّه يمنع الجزء اللاحق من الارتباط بالأجزاء السابقة ، وبعبارة أخرى لا يمكن معه أن يتصل الجزء اللاحق بالأجزاء السابقة ، وحدوثه يصير سببا لذلك بدون تأثيره في الأجزاء السابقة ، فأجزاء السابقة على هذا باقية على ما كانت من صلاحيتها لأن يتألف منها المركب لو انضم إليها الجزء اللاحق ، فيكون حدوث المنافي سببا لعدم إمكان انضمام جزء اللاحق بالسابق . وتارة يقال : بأنّ معنى قاطعية القواطع وأثر وجوده في أثناء الصّلاة هو عدم إمكان اتصال جزء اللاحق بالسابق ، وتأثيره في الأجزاء السابقة في سقوطها عن الصلوحية لا يتلاف المركب منها ومن الأجزاء اللاحقة فعلى هذا يؤثر القاطع في الأجزاء السابقة واللاحقة كليهما ، فيسقط بالقاطع الأجزاء السابقة على حدوثه عن القابلية والأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام ، فيحتمل في كون القاطع قاطعا الاحتمالان المتقدمان . وحيث إنّ الحق كون معنى القاطعية على ما قلنا في الاحتمال الأوّل ، فنقول : ليس طروّ الحدث إلّا سببا لعدم إمكان اتصال السّلام بالأجزاء السابقة على تقدير جزئيته ، فنقول بعد كون مفاد حديث « لا تعاد » هو عدم جزئية السّلام في هذا الحال فليست الصّلاة إلا ما وقع قبل الحدث ، فالحدث وقع بعد الصّلاة فلا يضرّ بالصّلاة .